المحقق النراقي

113

مستند الشيعة

الناس ) الحديث ( 1 ) . وبأن الضرورات تبيح المحظورات كما ورد ، ويثبته نفي الضرر والحرج في الدين . وفيه : أن الروايات وإن كانت ضعافا ، إلا أنها أيضا حجة عندنا كالصحاح . . وتلك الأخبار لا تدل على جواز السحر ، لامكان الحل والابطال بغير السحر من القرآن والذكر والتعويذ ، كما استفاضت به الروايات ، ويرشد إليه قوله في الأخيرة : ( ونهاهم أن يسحروا ) على سبيل الاطلاق . . وعدم تأثير القرآن والدعاء في بعض الأوقات لقصورنا ، فلا يوجب حرجا لو منعنا من الحل بالسحر . وبهذا يظهر أنه لا ضرورة مبيحة للسحر ولا يتوقف دفع الضرر ورفع الحرج عليه ، كذا قيل . ويمكن أن يخدش فيه : بأنه قد لا يحل ببعض الآيات والأدعية ، وكما يمكن أن يكون ذلك لقصورنا يمكن أن يكون لعدم صحة الرواية ، وحجية الآحاد في الأحكام لا توجب حجيتها وثبوتها في أمثال ذلك أيضا ، فلا يكون بد من الحل بالسحر ، ولو لم تبح الضرورات لأجل ذلك لم يحل محرم بضرورة . ثم السحر عرف تارة بكلام أو كتابة يحدث بسببه ضرر على من عمل له في بدنه أو عقله . وأخرى به ، مع زيادة العمل في الجنس وتبديل الضرر بالأثر وإضافة القلب .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 208 / 1 ، الوسائل 17 : 147 أبواب ما يكتسب به ب 25 ح 4 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .